مشاهدة تغذيات RSS

الثقافة الفنية وإعادة الهندسة البصرية

الثقافة الفنية وإعادة الهندسة البصرية

تقييم هذا المقال
بواسطة في 28-05-2011 عند 08:30 (763 المشاهدات)
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	من اعمالي الفنية.JPG
المشاهدات:	222
الحجـــم:	43.3 كيلوبايت
الرقم:	13383blogs/u35830-attachments13384-dsc03127.jpg
كود:
:flower2:إن الإنسان العربي في حاجة إلى معيار جديد "للتميز" يضيف القدرات الفكرية والفنية الإنسانية لرصيده للدخل القومي، ومقدار محصلة الخبرات والقدرات التي يمتلكها الشعب بأسره من خلال الفن.
كود:
 
:flower2:مقدمـة : الفن هو أحد روافد المعرفة , وآداتها البصرية , والحواس هي مداخل المعرفة التي تدعم الفكر الوجدانى للإنسان من خلال التجارب الحسية البصرية والتذوقية , ولهذا فالفن ليس للمتعة فقط أو لإنتاج صور تعلق على الجدران, بل لأداء وظائف متعددة في الحياة تهدف التواصل بين البشر , يحمل من بين إنتاجاته التشكيلية رسائل فنية وجمالية ووظيفية , ويُضع من خلالها رؤى مستقبلية للحياة وحلولاً مبتكرة وإبداعية للمشكلات المختلفة ومجالاً خصباً لتدعيم عالم المخترعات المستقبلية من حيث التصميم والتنفيذ والبناء الشكلى وتوليف الخامات . وأصبحت الميزة النسبية لأي دولة في العصر الحديث هي الفنون التشكيلية، والتراكم والرصيد المعرفي كأحد نواتج الفكر الإنساني والبشري ،والذي يعتبر الفن أحد مصادره، ومما لا شك فيه ولعلنا ـ كدول عربية ـ في حاجة إلى معيار جديد "للتميز" يضيف القدرات الفكرية والفنية الإنسانية لرصيد الدخل القومي ، إلى جانب الرصيد الجمالي, فالقدرة التنافسية لأي دولة ستعتمد بدرجة أكبر على "الثروة المعرفية القومية" والتي تبني على شريحة القوى العاملة من المثقفين المتميزين والفنانين والعلماء البارزين , ومقدار محصلة الخبرات والقدرات التي يمتلكها الشعب بأسره وهذا يحتاج إلى القدرة على اكتشاف أساليب تطبيق جديدة ومتطورة ومبتكرة للفن تحقق جدوى أكثر وإنجازاً متميزاً. ويؤكد العديد من المعنيين والمتخصصين على أننا إذا أردنا أن نتعرف المستقبل ونتحكم فيه،فإننا بحاجة-أولا وقبل كل شئ إلى المعلومات التي على أساسها توضع الخطط وترسم السياسات كما أننا بحاجة إلى إعداد الإنسان القادر على تفسير الماضي وصناعة المستقبل،أى في نهاية الأمر لن نستطيع مواجهة المستقبل بدون العلم والفن. والآن لم تعد الفرشاة هي الآداة الرئيسه في الفن التشكيلي الآن ،حتى اللوحة لم تعد هذا الإطار الملون الجميل،فأصبحت اللوحة قطعة نحتية بارزة لها ثلاث أبعاد، كما تضاعف وتطور الفكر الفني وأضاف البُعد الرابع المتمثل في " الحركة " ، وفي رؤية تفاعلية أخرى بين ثالوث العملية الفنية (الفنان / العمل الفنى / المتذوق) تتغير اللوحة ،ويشترك في تغييرها " المتذوق " فيعيد صياغتها وترتيب وتركيب عناصرها من منظوره هو، وهذا إنعكاس لطبيعة العصر سريع الإيقاع،ومسايرة للانفجار الفكري والمعرفي المتلاحقان والمرتبطان " بثقافة الاتصالات" واستراتيجياتها العالمية .. وأصبحت الرؤية الحديثة للعمل التشكيلي هو الانتقال من إنتاج كثيف العمالة، إلى إنتاج كثيف المعرفة , ومن إنتاج الوفرة إلى إنتاج السرعة , ويقول "درين فارمر" في زمن قريب لم يكن متاح التعامل مع المشكلات والأنظمة التعليمية المركبة , لأن عدد العمليات الحسابية التي كان يتعين القيام بها كان فوق قدرة الإنسان .. أما الآن فيمكن حساب ملايين العمليات التي يتعين القيام بها في دقائق معدودة . وبذلك أصبح الإنسان قادراً أن يتوقع وأن يكتشف وأن يستشرف الاحتمالات المختلفة في عالم شديد التعقيد, وفي أنظمة مجتمعية وبيئية مركبة شديدة التشابك وخاصة في مجال الفن, وبذلك يمكن اكتشاف الحلول المناسبة للمشكلات المستقبلية القادمة ... وهذا ما يدفع بالفنان إلى وضع رؤى جديدة لأفكار طرحت في الماضي مراراً وتكراراً ، ولكن مع التطور الفكري التكنولوجي الجديد , والتخطيط الإستراتيجي للعمل الفني تنتج ابتكارات واختراعات تغير من وجه الحياة . إن من بين الاتجاهات الحديثة التى يُرى تأثر الفنون التشكيلية بها .. قضية وحدة المعرفة الإنسانية، في عصر "ثورة المعرفة والاتصالات" فهي من القضايا التي نالت اهتماماً كبيراً من علماء العلم والفن ، فأكد الكثيرون على ضرورة التكامل بين مجالات المعرفة الإنسانية وإبراز وحدتها ، كأن تخضع المعاني (الأشياء المعنوية) في الفن ، إلى التعبير الفني المقنن بشكله الرياضي أوالعلمي أو الاجتماعي. وبذلك فهناك نقطة تحول تفرض تغيير المفهوم جذريًا من الفن للفن ـ أو فن المعارض والصالونات ـ القائم على الاستمتاع فقط، إلى فن يطلق العنان لخيال الفكر المؤثر في صنع الاختراعات الوظيفية الملموسة التي تؤدي إلى مزيد من الاختراعات والإبداعات الأخرى .
لذا يجب الأخذ في الفنون التشكيلية بهذه المداخل الحديثة للمساهمة في تدعيم مبدأ وحدة المعرفة . حيث تهدف هذه المداخل إلى تنمية ما يلي : أ - التفكير من خلال مشكلة علمية وفنية، والتجريب والتحقق من صحة الحلول. ب – فهم الأفكار العلمية والتكنولوجية واستخدام الأدوات الحديثة بمهارة . ج – استخدام " التخيل " لإيجاد حلول غير نمطية . د – تنمية القدرات الفكرية والمعرفية العليا لدى ممارس الفن . هـ – تعلم الفنان كيف يعبر باستقلالية فكرية . وبذلك فمن المتفق عليه أن هناك علاقة قوية بين الفن والعلم ،وأن كثير من العلماء يقرأون أعمالهم العلمية البيولوجية والجيولوجية والفضائية ،والهندسية والرياضية ...وغيرها، من خلال تعلمهم (كيف يقرأون صورة ؟!)، وبشكل عملي فقد قدمت كفنان تشكيلي متمرس فكر علمي من حيث الموضوعية والمحتوى (لمناهضة التلوث البيئي) وهو أحد مشكلات العصر الحديث، ومن جهة أخرى من حيث التقنية والفكر الفني جاء عرض اللوحة بشكل غير مسبوق لتأكيد الفكرة الفنية العلمية لمفهوم الانحدار وذلك من خلال تغيير وضع مستطيل للوحة لخدمة الغرض الفني وتأكيده، إلى جانب إضافة برواز خشبي متحرك يتدلى من أعلى زاوية اللوحة برباط مطاطي يدفع المشاهد والمتذوق إلى الاشتراك والاتصال بفكره في وضع التصور الذي يوافقه من خلال تحريك البرواز في قطاعات اللوحة الأساسية لإحداث رؤى جديدة ومتابعة جزئيات العمل الفني بما يجعل هناك تفاعلاً بين الفنان والعمل الفني والمشاهد، حيث يصبح له فكراً مشاركاً ليس كمتفرجاً عابراً ولكن لاستقاء الفكر الفلسفي المتفاعل في العمل الفني، الذي يصبح هدفاً لتوصيل الرسائل الفكرية إلى المشاهدين كمدركات بيئية واجتماعية وثقافية لتوجيه المشاعر والأحاسيس وبث الاتجاهات الإيجابية والفكر المتطور نحو المستقبل، لإيجاد مكانة إنسانية وسط التطورات العلمية والفكرية في عالم يموج بالانفجار المعرفي المتلاحق والذي يدفع الفنان المبدع إلى ملاحقة الزمن بفكره المتقدم بهدف التطوير من خلال أعماله المتجددة، والتي ربما لا يتقبلها غير المسلحين بالثقافة الفنية البصرية والذين يرتضون بواقعهم الفكري المتحجر نحو السرور برؤية الرسوم التي يفهمونها فقط والتي يتعلمها تلاميذ المدارس لتعلم ماهية الشكل كالحصان والجمل وما شابه.. وبالطبع هذا غير وارد في مجال الفنون التشكيلية الحديثة والعالمية والتي تدرس لطلاب كليات الفنون بأن ( الفن أصبح علماً وليس تسجيلاً للطبيعة) ، حيث أصبح من التحديات العصرية ليس اكتشاف منتج فني جديد , ولكن أهم من ذلك هو اكتشاف طرق تطبيق فنية مبتكرة للصورة, وعمليات تنفيذية للاكتشاف بطرق أفضل وهذا يحتاج إلى إعادة الهيكلة للفنان والمتذوق وإعادة الهندسة الفكرية الفنية والبصرية لهما .

أرسل "الثقافة الفنية وإعادة الهندسة البصرية" إلى Digg أرسل "الثقافة الفنية وإعادة الهندسة البصرية" إلى del.icio.us أرسل "الثقافة الفنية وإعادة الهندسة البصرية" إلى StumbleUpon أرسل "الثقافة الفنية وإعادة الهندسة البصرية" إلى Google أرسل "الثقافة الفنية وإعادة الهندسة البصرية" إلى Facebook

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات

إضافة تعليق إضافة تعليق

Trackbacks


معلومات

أقسام الموقع

الدعم الفني

مواقع مهمة





جميع الحقوق محفوظة
لموقع التربية الفنية
A r t. G o v . S a
(2001 - 2012)