مشاهدة تغذيات RSS

عايد الجمعة

استمرار البعد والتلاشي عند عايد الجمعة

تقييم هذا المقال
بواسطة في 31-01-2011 عند 01:47 (458 المشاهدات)
استمرار البعد والتلاشي عند عايد الجمعة
النهر والتراب والشمس أصدقاء عايد الجمعة في رحلته للبحث عن فرح متمرد يخرج به من لغة الصمت إلى كلام عذب على شفاه ريشته المائية يغني لجميع الفصول بألوانها الفراتية . يرسم بأحاسيسه ومشاعره الطبيعة والمجتمع والحياة ألغازاً وأفكاراً سبيلاً لمعرفة الجمال
ونوافذ الإنسان إلى الكون والى داخله هو بالذات . تتكامل التطلعات عند عايد مساحات من الألوان الزاهية تطل من خلالها شمس الشرق المضيئة ألواناً تتألف وتتناغم سيمفونية تتراقص فيها ألوان لترسم خرائط واسعة لمدينة بسيطة تغني للحقول والنهر والشجر . اللوحة لديه عالم شامل ومتكامل ... الاستمرار فيها والتجدد والعفوية التي هي جزء من طبيعته .‏
ينادي مكسراً صمته على الطبيعة الأم فتسلمه الطبيعة كل أطفالها ليلبسهم ثياباً تليق بشرقيتهم .‏
التشكيلي عايد الجمعة من الفنانين القلائل في المحافظة الذين أبدعوا بالألوان المائية دالاً بريشته المائية على موهبة ليست بقليلة قادرة على المتابعة نحو الأفضل .‏
بدأها بالطبيعة فيقول عايد الجمعة : أنا اعتبر إن الطبيعة فن بحد ذاتها واللون هو أساس الطبيعة ولا قيمة للعمل الفني من دون لون ..‏
فترى في لوحاته انه لم يبتعد عن طبيعته الفراتية انه الارتباط الفطري بالبيئة التي ولد فيها وتأثر بها وهو موقف مقنع لكل فنان هادئ وللرسم عنده طقوس خاصة يعشق اللون فتفوح من أعماله رائحة براري الرقة ونهرها العذب أنها الطبيعة الفراتية حيث يكون كل موقع فيها مغرياً للرسم وعايد الجمعة في تماس دائم مع الطبيعة يخرج إليها حتى يكون المشهد اقرب للحقيقة فيرسم المشهد عدة مرات ليغني تجربته الفنية كما يعتمد في بعض الأحيان على ذاكرته بما تحتوي هذه الذاكرة من صور ... أراضي .. انهار .. وبيوت طينية متبعثرة هنا وهناك وإنسان هذه البيئة وللتعبير عن حالته لم يغادر عايد رسم الطبيعة فللطبيعة تأثير خاص عليه يتجدد هذا التأثير كفصول السنة تبعاً لقوانين إحساسه الشفاف وهذا ما يجعل ألوانه أكثر مصداقية وشفافية .‏
يرسم بعفوية لتفريغ سريع بضربات ريشة سريعة لينقل المشاهد بتلك الألوان إلى الشفافية المائية والمساحة الزرقاء ولون الأرض وتضاريسها تأخذ حيزاً كبيراً من لوحاته ولا حدود لالتقاء السماء والأرض عنده فيبني بذلك مشهداً روحياً بين السماء والأرض فتنبض اللوحة بالحس اللوني الدافئ ليخلص لحالة إبداعية تحتاج إلى رعاية . يركز عايد على اللون مبتعداً عن الخط فيصعد باللون روحياً في حوار داخلي جميل بين المعرفة والفطرة ،لتوصيل اللوحة إلى جو شفاف وجميل لفنان قادر على التعبير عن هذه البيئة الغنية وهذا ليس بدافع أرضاء الناس بقدر ماهو تأثير الطبيعة عليه لكونه جزء من هذه الطبيعة فبرز بذلك الجانب الطبيعي للطبيعة من أرض وسماء ونهر وقدم لنا تجارب عديدة بين الواقعية والواقعية التعبيرية خاصة بروحه الشفافة كشفافية ريشته المائية معتمداً على اللون أولاً وأخيراً دون إخفاء تفاصيل على حساب أخرى ، فالطبيعة عنده لاتهدأ عكس نفسه الهادئة فينتقل بين المكان والزمان بألوانه فيعطيها حقها كفنان متمرس مشبع بالفرادة التعبيرية ،من حيث المكان والزمان أعماله لاتخرج عن مكانه وبيئته وهمه الإنساني فاستطاع بذلك من خلال منولوج داخلي التعامل مع الورقة البيضاء بجرأة للوصول إلى علاقات لونية لاتخفي جمال مفرداتها من اللون فتعج اللوحة بالحركة والحياة رغم قلة التفاصيل هذا ماأراده عايد عبر مائياته ،نسيج متكامل لذاكرة طفل مليئة بصور طبيعة أرادها عايد أن تكون متعة لاحدود لها لحقيقة يعتقد أنه يملك جزءاً منها والجزء الآخر في الطبيعة وهو يدأب على البحث عن هذه الحقيقة وتسجيلها ونقلها إلى النور برؤيته الخاصة ، فهو لايخرج عن إطار الأصالة ..أصالة مدينته الفراتية ومافيها من مفردات فلوحاته لها صلاتها بالمكان وكل ماهو موجود بل مصور لهذه الطبيعة ليرضي نفسه أولاً وليقدم مالا يراه الناس من الناحية الجمالية لبحث لنفسه عن حقيقة من خلال تجارب فنية كثيرة حاول أن يربط من خلالها بين الفنان والطبيعة ويحول أفكار هذه الطبيعة إلى لغة فنية تتحول إلى موضوع وعمل فني عن طريق إضافة الجانب الذاتي والجوانب الجمالية للوصول إلى غاية مفادها أن الفنان جزء من الطبيعة فيجب أن نفتش عن الجمال في كل ماحولنا من الأشياء ونقدمها صورة صادقة لإنسان بات بعيداً عن قيم الجمال
نهاد عبد القادر

أرسل "استمرار البعد والتلاشي عند عايد الجمعة" إلى Digg أرسل "استمرار البعد والتلاشي عند عايد الجمعة" إلى del.icio.us أرسل "استمرار البعد والتلاشي عند عايد الجمعة" إلى StumbleUpon أرسل "استمرار البعد والتلاشي عند عايد الجمعة" إلى Google أرسل "استمرار البعد والتلاشي عند عايد الجمعة" إلى Facebook

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات

إضافة تعليق إضافة تعليق

Trackbacks


معلومات

أقسام الموقع

الدعم الفني

مواقع مهمة





جميع الحقوق محفوظة
لموقع التربية الفنية
A r t. G o v . S a
(2001 - 2012)