• كتاب جديد للفنان: د.علي مرزوق بعنوان (فن زخرفة العمارة التقليدية بعسير، دراسة فنية وجمالية

      صدر عن الهيئة العامة للسياحة والآثار، كتاباً للفنان: د. علي عبد الله مرزوق، عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد، بعنوان (فن زخرفة العمارة التقليدية بعسير، دراسة فنية وجمالية).
      وجاء الكتاب في ثلاثة فصول، الفصل الأول وفيه (تعريف بمنطقة عسير، وأنماط عمارة عسير التقليدية، والعوامل المؤثرة فيها)، واحتوى الفصل الثاني على (الخامات والأدوات المستخدمة في البناء والزخرفة، والفن الشعبي، والزخارف الشعبية بعسير، والقيم الفنية والجمالية لعمارة عسير التقليدية)، أما الفصل الثالث فاحتوى على (التوصيف والتحليل للوحدات الزخرفية الشعبية).
      هذا ويعد الكتاب من أولى الأبحاث التي تناولت التراث المعماري التقليدي في منطقة عسير، وما يرتبط به من قيم جمالية فنية؛ لذا فإنه سوف يساهم في تنمية التراث المعرفي للباحثين في المجالات الفنية، والمهتمين بإجراء الدراسات التي تبحث في التراث المعماري، والزخارف الحائطية الشعبية، وسوف يساهم كذلك في لفت الأنظار، وزيادة الاهتمام والمتابعة من قبل المهتمين للحفاظ على هذا الإرث المعماري، وصيانته بغية إحياء ما اندثر منه، والمحافظة على ما بقي، وبصفة عامة سوف يساهم الكتاب باعتباره دراسة ميدانية تطبيقية في إبراز وتحليل وإيضاح خصائص الفن الشعبي من الناحية العمرانية، والفنية التشكيلية بمنطقة الدراسة من خلال استخلاص، ودراسة الرسوم الزخرفية الشعبية المستخدمة في العمارة التقليدية بمنطقة عسير ودلالاتها.
      ولأن الكتاب قد اهتم بدراسة الزخارف الشعبية المرسومة، والمشكلة على حوائط عمارة عسير التقليدية فقد قام المؤلف بدراسة تاريخية للعمارة التقليدية بمنطقة عسير وما اقترن بها من عـادات وتقاليد متوارثة، وتتبع الطرق المستخدمة في البناء والزخرفة قديماً، مع إبراز الخصائص البيئية والطبيعية للمنطقة، وانعكاس ذلك على تنوع أنماطها المعمارية .
      ولدراسة العمارة التقليدية من الناحية الفنية والجمالية، وما يتعلق بها من مكملات زخرفية شعبية نفعية وتجميلية، استخدم المؤلف المنهج الوصفي التحليلي والذي اعتمد وبشكل كبير على نتائج المسح الميداني نظراً لعدم وجود دراسات متخصصة في دراسة الزخارف الشعبية المكملة لعمارة عسيـر التقليديـة، فقام بدراسة ميدانية تخللها الكثير من الصعوبات، والعوائق، والأخطار نظراً لاتساع منطقة عسير ووعورة مسالكه، مع صعوبة في دخول أغلب مبانيها التقليدية والمهجورة. ونتيجة لتعدد الأنماط المعمارية نتيجة لاختلاف التضاريس، والمناخ فقد تم أخذ قطاع عرضي لمنطقة الدراسة، يمتد من الغرب إلى الشرق كالآتي: تهامة الساحلية، ومرتفعات السراة، والأصدار، والهضاب الداخلية.
      وقد خلص المؤلف إلى عدد من النتائج التي أسفرت عنها الدراسة، منها: على الرغم من قلة الإمكانات المادية قديماً إلا أن عمارة عسير التقليدية بما تتضمنه من عناصر فنية وجمالية وفنيات بناء لهي خير شاهد على اهتمام أهالي المنطقة بالفن وحرصهم على تجميل وتزيين مبانيهم، ونتيجة لاختلاف القائمين على زخرفة داخل المسكن، وخارجه فأننا نلاحظ أن الزخارف الخارجية بسيطة ووحداتها الزخرفية قليلة، وتعتمد في تشكيلها على المواد التي تتطلب جهداً كبيراً في أعدادها وتشكيلها كالأحجار والطين والجـص، بينما نلاحظ أن الزخارف الداخلية تتميز بالغنى والدقة في التنفيذ مع اعتمادها على المواد والخامات التي لا تتطلب جهداً كبيراً في إعدادها وتنفيذها. وقد لاحظ المؤلف مدى الانسجام والتوافق بين المسكن والزخارف المشكلة على الأسطح الخارجية للمسكن، والزخارف الداخلية سواء المرسومة على الحائط أو على المكملات الخشبية مما يؤكد لنا أن هناك عناصر مشتركة كانت تجمع البنائين بالنجارين والفنانات الشعبيات (القطاطات) أوجدت هذا الانسجام والتآلف بين الوحدات الزخرفية وهذا الحوار الجمالي الفني بين الشكل والمضمون، كما وجد المؤلف أثناء الزيارات الميدانية للعديد من المباني التقليدية أن هناك مباني تاريخية جميلة، وكذلك رسوم زخرفية رائعة الدقة والجمال لايُعرف أصحابها فلم يجد المؤلف أي أثر يدل على اسم من قام بإبداعها، ولعل السبب في ذلك يعود إلى عدم اهتمامهم بترك أسمائهم وإنكار ذاتهم في سبيل خدمة مجتمعهم، ومع أن هناك عناصر زخرفية مشتركة إلا أنه يمكن ملاحظة أن لكل منطقة من مناطق الدراسة طابعها الخاص وأسلوبها الذي يميزها عن غيرها، كما أن معظم الوحدات الزخرفية بسيطة التكوين حيث شُكلت عن طريق التقاء المحاور الأفقية والرأسية والقطرية مع إضافات داخلية.



      صورة الغلاف


    معلومات

    أقسام الموقع

    الدعم الفني

    مواقع مهمة





    جميع الحقوق محفوظة
    لموقع التربية الفنية
    A r t. G o v . S a
    (2001 - 2012)