• القباب في الاسلام

      [IMG]http://www.artsgulf.com/*******s/newsm/3295.jpg[/IMG]قباب المساجد العثمانية قيل إنها من عجائب الدنيا، ولايمكن مضاهاتها


      كان لعظم شكل القبة في بناء المسجد اثر كبير في تميز العمارة الاسلامية، بما يسمى بالعمارة الدينية دون سواها من الديانات الاخرى عبر الحقب والعصور المتوالية، فتعددت اشكال القبة حسب تنوع الثقافة والبيئة الذي حددته ايضا طبيعة الأرض والمكان فى كل موقع في العالم الإسلامي، الذي كان لتمدده الجغرافي اثر بالغ في تعدد التقنية والمعرفة الهندسية والمهارات البنائية التي ساهمت في بناء انماط متعددة من قباب المساجد.

      فتجد للقباب انواعاً كثيرة، كالمضلعة التي انتشرت في مساجد الشام والحجاز ومصر والقبة الملساء التي عرفت في العراق وفارس وتجد ايضا القباب البصلية في الهند ومعظم مساجد آسيا المسلمة، كما عرفت المساجد القباب ذات الشكل المخروطي في الطراز السلجوقي في بلاد الاناضول، والقباب المدورة في اغلب المساجد المصرية، خصوصا الأيوبية والمملوكية والفاطمية، في حين تميزت قباب العهد الصفوي والمغولي بالضخامة واللون الفيروزي الجميل.

      الا ان ابداع الانسان المسلم قد تجلى في عهد الخلافة العثمانية التي تميزت قباب مساجدها بعظم البنيان وجماله، وكان ذلك تأثرا واضحا من المحيط الاوروبي، ومن البيئة الجغرافية ذات الأمطار الغزيرة والبرودة القارسة فتذكر الدكتورة منى درويش عن اثر تكيف العمارة العثمانية مع المناخ حيث «حتمت على العثمانيين ومن قبلهم السلاجقة ان يحولوا الصحن المكشوف إلى صحن مغطى، وجعلوا الإيوانات مساحات مربعة مغطاة بقباب، وأصبحت المساجد عبارة عن مساحة مربعة ايضا مغطاة بقبة كبيرة، وفي أركان المربع قطاعات من قباب صغيرة.

      وقد عرف هذا الطراز باسم طراز «بروسة»، وهو أول طراز معماري قديم للمساجد العثمانية، وأشهر مثل له جامع «علاء الدين بك» بمدينة بروسة». في حين مثل جامع «السلطان احمد» قمة الهندسة المعمارية العثمانية في بناء القباب،حين أمر السلطان العثماني الرابع أحمد الأول عام 1609 ـ 1616م أن يبنى له مسجد، يضم قبة أعظم من قبة كنسية «أيا صوفيا» الرومانية التي بنيت في عهد الامبراطور جوستنيان 537م،

      وقيل إنها من عجائب الدنيا، ولايمكن مضاهاتها، فجاءت قبة مسجد السلطان أحمد «المعروف بالمسجد الأزرق» أعظم قطراً منها: 5. 33 م «آيا صوفيا 31 متراً» وهي ترتفع عن الأرض 43 متراً، وتقوم على أربع قناطر «عقود» كبيرة، تتكئ على أربعة أكتاف ضخمة، يطلقون عليها أرجل الفيل، يبلغ قطر الواحد منها خمسة أمتار.
      ويحف بالقبة في المسجد الأزرق أربعة أنصاف قباب أعطت المبنى إحساساً بالانطلاق والانسيابية، وقد نثر المهندس محمد آغا حول القبة الكبرى والقباب الصغرى المحيطة بها نوافذ أحسن صنعها، وأتقن عقودها، وقدر نسبها وأبعادها، فأصبح المسجد يتلألأ بالضوء من خلال 260 نافذة موزعة على خمسة صفوف ومحلاة بالزجاج الملون.
      منقول لمقال علي الجاسم فنون الخليج
      تعليقات 1 تعليق
      1. الصورة الرمزية أم فيصل الفيصل
        معلومات قيمة يعطيك العافية

    معلومات

    أقسام الموقع

    الدعم الفني

    مواقع مهمة





    جميع الحقوق محفوظة
    لموقع التربية الفنية
    A r t. G o v . S a
    (2001 - 2012)