3- المجال الكيميائي للون (الصبغى ) :

تعتمد كيميائية اللون على الكم الصبغى والمزج الصباغى بين الألوان ، حيث تؤثر فى استخدام الألوان فى الفنون التشكيلية بخاماتها وأنواعها المتعددة ، ومن خلال كيميائية اللون أمكن التعرف على الألوان الأساسية (كالأحمر والأصفر والأزرق ) بل ومن خلال كيميائية اللون يمكن التفريق بين الأكاسيد اللونية والأصباغ الكيميائية ، حيث تختلف فى كل لون أنواع صبغياته فمثلا تمثل دائرة اللون الألوان الأساسية الأحمر الكارميون والأصفر الليمون والأزرق البروسى وهناك دائرة ألوان تعتمد على الأحمر الماجنتا والأزرق السماوى ( السيان ) والأصفر الليموني ، ونتيجة لخلط الألوان الأساسية يمكن الحصول على الألوان الثنائية والألوان الثلاثية .

ولا تتكون الألوان الثنائية والثلاثية من المزج المتساوي للألوان الأساسية حيث ينتج اللون الأخضر من إضافة نسبة كبيرة من الأصفر إلى الأزرق ، بينما تقل الكمية المضافة عند إضافة الأزرق إلى الأصفر تجاه الأخضر ، وتتمثل نظم خلط الألوان فيما بين القيم اللونية المتعددة للون الواحد وتناظر كنه اللون وتضاد الألوان وتكاملها والمجموعات الثلاثية للألوان ، وكلما أضيف اللون الأبيض لأى لون آخر يعطى قيمة أعلى من حيث الإضاءة بينما تمثل إضافة اللون الأسود قيمة دنيا فى شدة الإضاءة .




4- نظريات وأنظمة اللون الكيميائية :

حاول العديد من العلماء والفنانين التشكيليين دراسة اللون من الناحية الكيميائية بهدف تحديد ترتيب الألوان واستخلاص نظام ترتيب خاص بها لفهم علاقاتها حيث قدم ( جاكوب كريستوفل 1725) نظام لخلط الألوان الأساسية الثلاثة ( الأحمر والأصفر والأزرق ) مهتما بـألوان ( نيوتن ) ومستفيدا بأفكار ( هيرينج ) من كون الألوان الأحمر والأصفر والأزرق هى الألوان الأولية فى الإحساس البشرى للون وإكتشف أنه يمكن استخدام ثلاثة ألوان للحصول على باقى الألوان .

ويرجــع إلـي ( كريستوفل) الفضـل فى اكتشـاف طبيعة الألــوان الثلاثة بمـزج الأصباغ والتى تعد أساس لمعظم نظريات اللون الصبغية والكيميائيـة ،وقـدم نظـام ( موسيس هاريس 1766 ) ترتيبا لتمثيل الألوان يحوى ثمانية عشر لونا تمثل درجات الألوان المختلفة وقوتها خلال مجموعات تمثل الألوان الأساسية الثلاثة التى وضعت على مسافات متساوية وبينها ثلاثة ألوان ثنائية ( البرتقالى والأخضر والأرجوانى ) وأكملها بألوان ثلاثية تمثل باقى الألوان الثمانية عشر ومنها على سبيل المثال (البرتقالى المحمر والبرتقالى المصفر وكذلك البنفسجى المزرق ، الخ ... ) ويختلف مسمى اللون حسب الكم الصبغى للون فى الدرجة ، فاللون البرتقالى المحمر به كم صبغى من اللون البرتقالى اكثر من الأحمر وهكذا ، ولاحظ ان خلط الألوان الأساسية سيؤدى الى الحصول على اللون الأسود ، كما ان خلط الألوان الأساسية ينتج عنها لون غير نقى .. .

ويقدم نظام ( شيفر مولر 1772 ) دائرة ألوان تنتقل بالتدريج لدرجات الألوان مستخدما اثنا عشر لونا منها ثلاثة ألوان أساسية (الأحمر والأصفر والأزرق) ولاتقع على مسافات متساوية فى الدائرة اللونية بل مسافات مختلفة تبعا لمقدرة كل لون على التشبع ، وتسع ألوان ثنائية ( ثلاثة ألوان من الأخضر ولونين برتقاليين وأربعة ألوان بنفسجية ) ، كما قدم (مولر) مقياس لونى لدرجات اللون الواحد وظلاله وأسماء الألوان الناتجة وأوضح أن لكل لون درجات لونيه وظلال تختلف عن اللون الآخر وانه يمكن الانتقال بتلك الدرجات بالتدرج للوصول من صفة لون الى آخر وهكذا .

وقدم نظام ( لا مبرت ) ثراء للألوان الموجودة فى الطبيعة من خلال مزج الألوان الأساسية ( الأحمر والأصفر والأزرق ) باللون الأبيض ، حيث أعتبر الأبيض لونا أساسيا لعرض الترتيب الطبيعي للألوان من خلال نموذج لهرم الألوان تختلف فيه القيم اللونية فى مستويات مختلفة للنموذج من خلال تعريفات او ترتيب رقمى للألوان يعتمد على نسبة الخلط اللونى وليس خواص اللون المرئية .

ورتب نظام ( جوتة ) دائرة الألوان من ستة ألوان على محيط الدائرة بأبعاد متساوية حيث تقع الألوان الأساسية (الأحمر والأصفر والأزرق ) على مثلث متساوى الأضلاع داخل الدائرة والألوان ( البرتقالى والأخضر والبنفسجى ) تقع على أطراف مثلث متساوى الأضلاع يشترك مع مثلث الألوان الأساسية فى موقعه على محيط الدائرة ..