النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: الخنجر!! ذلك السلاح الأبيض الجذاب

Share/Bookmark

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. رقم #1
     افتراضي  العنوان : الخنجر!! ذلك السلاح الأبيض الجذاب
    بتاريخ : 10-10-2009 الساعة : 11:41



    الصورة الرمزية فن الألوان

    رقم العضوية : 73371
    الانتساب : Dec 2006
    الجنس : أنثى
    الجنسية :: Saudi Arabia
    آخر تواجد : 31-07-2014 @ 04:51
    المشاركات : 2,426
    بمعدل : 0.60 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 47
    التقييم : Array
    فن الألوان




    أولا: الخناجر الشامية:


    صناعة الخناجر حرفة تراثية بامتياز رافقت حاجة الإنسان إلي سلاح يدافع به عن نفسه في زمن لم تكن فيه الأسلحة المعروفة اليوم قد ظهرت، وهي حرفة متوارثة أباً عن جد، يرجع تاريخ نشوئها إلي مئات السنين حيث رافقت فترة اكتشاف المعادن وتطويعها في سوريا.

    عاشت هذه الصناعة عصرها الذهبي علي يد أسد الله الدمشقي الذي كان من أفضل صانعي السيوف والخناجر قبل حوالي سبعة قرون.. ومازالت بعض المتاحف في دمشق وباقي المحافظات تحتفظ بعدد كبير من الخناجر والسيوف المحفور علي مقبضها أو نصلها الختم الخاص بأسد الله الدمشقي واسمه. وعندما غزا المغول والتتار بلاد الشام نقلوا أسد الله الدمشقي وعدداً من صنَّاعه المهرة إلي إيران وبعض بلدان آسيا، وأسسوا هناك مدرسة اختصت بصناعة السيوف والخناجر ما زالت تُعرف باسم مؤسسها أسد الله الدمشقي إلي الآن.

    أسهب المؤرخون في الحديث عن الخناجر والسيوف الدمشقية وشهرتها التي وصلت إلي روسيا وأوربا وبلاد الغرب، ويذكر المؤرخ السوري الدكتور عفيف بهنسي أن مدناً كثيرة من مدن الشام اشتهرت بهذه الصناعة منذ عرف التاريخ القيانة صناعة الأسلحة والصيقلة جلي الأسلحة لكثرة الحديد في جبالها.

    كان الخنجر أحد مكملات الأناقة والزينة لدي الناس في الماضي، إضافة إلي كونه سلاحاً لا يٍُستغني عنه في زمن لم يكن المرء يأمن فيه علي نفسه، وتحول الخنجر اليوم إلي مجرد قطعة تزيينية تُعلَّق علي الجدران أو توضع في الفاترينات.

    ولعل الحديث عن هذا السلاح الأبيض يستدعي الحديث عن صناعة عريقة عُرفت بها دمشق في الماضي وهي صناعة تطريق الحديد المتوارثة فيها منذ ما قبل الإسلام، وظلت هذه المدينة تفاخر لوقت طويل بما يُصنع فيها من السيوف والخناجر والرماح المحلاَّة البراقة والمزخرفة التي تكتب عليها آيات وأشعار بماء الذهب، لكن أهم أعمال تطريق الحديد التي عرفتها هذه المدينة وغيرها من المدن السورية تلك التي كانت تنتج الأسلحة التقليدية القديمة ومنها السيوف والخناجر والشبريّات (نوع من السكاكين)، وكانت صناعة الخناجر في الماضي سلعة رائجة كونها قطعة أساسية يحملها الرجل للزينة أو للاحتراز من اللصوص وقطاع الطرق وخاصة بالنسبة للمسافرين، ثم تراجعت فترة من الزمن لعدم توفر المواد الأولية ولانحسار الطلب عليها من جهة إلي جانب ظروف صناع هذه الحرفة التي يستغل معظم أربابها من التجار والسماسرة أرباحها، إلا أن صناعة الخناجر عادت إلي دائرة الاهتمام حالياً نتيجة الإقبال علي شرائها من قبل أبناء البلاد والعرب والأجانب ليس بغرض استخدامها كسلاح بالطبع ولكن للاحتفاظ بها كقطع تقليدية جميلة وتراث قديم تزَّين به جدران البيوت وفاترينات التحف.




    وتتعدد أنواع الخناجر من حيث حجمها ونوع المعدن المصنوعة منه أو المطليَّة به، ومن هذه الخناجر ما يُسمي الشبرية و المجدلاوية نسبة إلي منطقة مجدل شمس في الجولان المحتل، و الخنجر الدرزي نسبة إلي طائفة الموحدين الدروز في السويداء و الخنجر الغجري المعكوف الذي يصنعه الغجر. ولكن هذا لا يمنع من القول إن الخناجر الشامية علي اختلاف أنواعها تحمل سمات مشتركة تميزها عن الخناجر اليمنية والعمانية والمغربية وغيرها سواء في شكلها الخارجي عموماً أو في تفاصيلها الحرفية المتمثلة في المقبض والسكين والنصل والغمد والقطاعة.


    ثانيا: الخناجر اليمنية:

    وتسمى الجنبية


    الجنبية.. تراث يمني عريق بات عنوان هوية الشعب اليمني التي يعرفه بها العالم في كل مكان.. وهي أيضاً زينة الرجال التي يتحلون بها في أغلى مناسباتهم، وهي خزينة - أي ثروة- قد تصل قيمتها لبضع ملايين الريالات.. "




    بالنسبة إلى رجل يقطن الجبال الشاهقة فيمتزج بوعورتها وصلابتها،
    فإن السلاح يصبح جزءاً من شخصيته. لكن الأمر بالنسبة إلى (الجنبية)
    في اليمن أكبر من كونها سلاحاً بكثير. إنها جانباً هاماً من النسيج الثقافي
    الموغل عميقاً في تأريخ بيت العرب القديم.
    في هذا التحقيق نتعرف إلى بعض الجوانب المرتبطة بهذا الجزء من ثقافة
    اليمني. التسمية والظهور يرجح المؤرخون السبب في تسميتها بالجنبية
    إلى أن المتمنطق بها يضعها على جنبه فأصبحت وكأنها جزء لا يتجزأ من
    كيانه ترافقه الساعات الطوال من حياته.
    وتشير الدلائل التاريخية إلى أن بداية ظهورها كان في الألف الثالث قبل
    الميلاد يؤكد ذلك شواهد قبور لا تزال موجودة في محافظة حضرموت
    تحديداً في منطقة الجول الجنوبي كمسلات ضمن الأحجار الدائرية التي
    تحدد القيود القديمة من تاريخ وقتها منحوت عليها شكل الخنجر الهلالي
    وتعد هذه الشواهد من أقدم الشواهد على الإطلاق وربما يؤول تاريخها
    إلى القرن السابع قبل الميلاد وهو ما يكشف عنه تمثال "معدي كرب"
    والذي يظهر فيه شكل الجنبية في صورتها الأولى.
    ومما يذكر أن الجنبية اليمنية في بداية عهدها كانت تشبه السيف في
    تصميمها إلا أن رؤية الصانع اليمني وذوقه الفني أدى إلى أن تمر
    الجنبية في تشكيلات عدة في مراحل تطورها حتى وصلت إلى الهيئة
    الحالية التي هي عليه الآن، إذ من المرجح أن تكون الجنبية امتداداً
    للخنجر اليمني التي بدأت صناعته في اليمن منذ العهد السبئي والذي
    اقتضت التحولات التي مر بها العهد المعيني فالحميري فالقتباني ثم الإسلامي
    وصولا إلى العصر الحديث أن يأخذ تلك الصورة التراثية البديعة التي
    أصبحت تطلق عليها فيما بعد باسم الجنبية.

    مكونات الجنبية:
    وقد تفنن اليمنِّيون في صناعتهم للجنابي وجعلوها عامرةً بالنقوش
    والزخارف الفنية الرفيعة التي جعلت منها تحفة غالية الأثمان
    فأصبحت تمثل مصدر دخل الكثير من الأسر وعامل جذبٍ للكثير
    من الزائرين والسياح. وتتكون الجنبية من الرأس ويسمى رأس
    الجنبية وهو الجزء الذي يتوقف عليه قيمة الجنبية فهو بذلك أهم
    أجزائها.




    ويصنع رأس الجنبية من بعض قرون الحيوانات وعظام الزراف وحوافر
    الجمال والمواد البلاستيكية والخشب، وهناك العديد من أنواع الرؤوس
    فمنها الصيفاني وسمي صيفاني لشدة صفائه ورونقه ويسمى أيضاً القلب لأنه يؤخذ من لب قرن وحيد القرن ويأتي بالدرجة الثانية الأسعدي الذي قيل
    بأنه يرجع إلى أحد ملوك اليمن القدماء وهو الحاكم أسعد الكامل،
    والزراف يأتي بالدرجة الثالثة ويصنع من بقية أجزاء القرن المتبقية





    وأيضاً الكرك ويصنع من قرون البقر، والرؤوس التي تصنع من القرون
    والعظام لا تتغير أحوالها بمرور الزمن بقدر ما تزداد من الجمال والبهاء
    والرونق، وتستورد قرون وحيد القرن من – كينيا- ودول القرن
    الأفريقي- والهند أما قرون البقر فمتوفرة محليا، إلا أن أروع هذه
    الرؤوس وأغلاها ثمنا الصيفاني لما يتمتع به من مميزات لأنه وبمرور
    الوقت يكتسب جمالا وقيمة كما أن كثرة اللمس والاستخدام يضفي
    عليه المزيد من البهاء إذ يتغير لونه من قاتم إلى فاتح إلى شفاف كالزجاج.
    ولعل السبب الخفي في ارتفاع ثمن هذا النوع في الآونة الأخيرة قرار
    منظمة حماية حقوق الحيوان الذي قضى بمنع استيراد قرون وحيد القرن
    خوفاً عليه من الانقراض.


    * مكانتها الاجتماعية:
    إن للجنبية مكانة ذات قيمة اجتماعية في أوساط المجتمع اليمني فقد
    استخدمها لأغراض الزينة والقتال وتحولت عبر مضي الزمان مفخرة
    يبالغ الإنسان اليمني في ثمنها الذي قد يصل إلى مهر مائة عروس أحياناً
    بل وأكثر من ذلك وإذا كان ثمن السلعة العادية ينخفض عندما تصبح
    قديمة إلا أن ذلك لا يجري على الجنبية مما يمدها بالنظارة والبهاء،
    فتغدو تحفة أثرية ذات قيمة عالية. وهناك جنابي مرت عليها قرون
    كاملة وهي تنتقل بالوراثة من جيل إلى آخر لتصبح رمز العائلة التي
    ورثتها عن الآباء والأجداد.



    إن اليمني الذي يرث جنبية قديمة يحافظ عليها كجزء من مقوماته
    الشخصية ولا يبيع جنبيته فبيعها عار والإنسان الذي يحمل الجنبية
    الصيفاني فإن قيمتها المعنوية تشعره بالزهو والافتخار الزائد، ومهما
    كان الإنسان اليمني مدججاً بالسلاح فإن ذلك لا يغنيه عن الجنبية
    لأن الناس لا ينظرون إلا إليها فتقديرها وحبها يصل إلى درجة العشق
    إنها الإنسان اليمني بتاريخه ومصدر فخره وفطانته.
    ويظهر ذلك جلياً في عاداته وتقاليده فهي أساس مهنته تحكي إذا
    وضع اليمني يده مهدداً مرآة ثقافة وتتحدا إذا إستل نصلها وتصرخ إذا
    سحبها كلها من غمدها. ولا تقتصر علاقة اليمني بهذا الموروث بوصفه
    على خاصرته فقط بل بمشاركته الأفراح والاتراح. ففي الأعراس
    والمناسبات الشعبية والوطنية تلعب الجنبية دوراً بارزاً في إبراز
    التراث اليمني يتضح ذلك عندما استخدمها في الرقص الشعبي كرمز
    للفن والذوق اليمني، فعندما يراها الناظر تتمايل بخفة ورشاقة بين
    يدي المهرة من الراقصين على وقع الطبول يدرك أن بينها وبين
    اليمني علاقة حميمة، وأبدية حافلة بالمهارات. كما تستخدم في بعض
    المناطق كقباض رهن لما لها من قيمة مادية وعرفية فإذا احتاج شخصاً
    مبلغ من المال قام برهن جنبيته إلى أجل معلوم.
    إلى جانب هذا فهي تلعب دوراً مهماً في توطيد العلاقات الاجتماعية
    حيث يظهر ذلك جلياً في عادات وتقاليد القبائل اليمنية التي
    يستخدمونها "كعدال" با لمعنى اليمني الشائع لحل الخلاف أو المنازعات
    الشخصية. ولمكانتها في نفوس الشعب ووقع أثرها فيه هناك مقولة
    انتشرت بين صفوف القبائل مفادها إن الإنسان يقدر بجنبيته
    والجنبية تثمن بصاحبها مما يذكر أن أحد مشائخ اليمن اشترى
    جنبيةً يرجع تاريخها إلى العام (672هـ) كانت للإمام شرف الدين
    بمبلغ مليون دولار أمريكي.
    ولكن ما نراه اليوم ونلحظه أن أهميتها بدأت تتضاءل في أوساط
    الشباب اليوم سواء في لبسها أو في عاداتها وتقاليدها مما ترك
    تساؤلات عدة حول أسباب التخفي عن هذا الزي الشعبي الأصيل
    الذي يمثل موروث شعب، وربما يعود ذلك إلى أن الجنبية أضحت
    سبباً للعديد من المشاكل والإصابات الدامية، وأن التأثر بثقافة
    الآخرين هو السبب، أم أن سعرها أصبح خيالياً، وهذه أعتقد بأنها
    بعض الأسباب التي بدأت تنتشر في أوساط المجتمع اليمني.
    وختاماً نرى أن الجنبية أصبحت تعبر عن أصالة شعب عريق مرتبطةً به
    يتوارثها الأبناء أجيالاً مديدة لتكون شاهدة على فن لا تمحوه مآثر
    الزمان يحكي قصة شعب عريق وماض خالدٍ مجيد إنها أصالة الماضي
    وكنز الحاضر.


    ####################


    ثالثا:الخناجر العمانية



    تعتبر صناعة الخناجر في عمان من إحدى الصناعات التقليدية التي يعود تاريخها إلى بضعة الآلف من السنين وظلت تحافظ على مكانتها عبر الأجيال المتلاحقة حيث تميزت بالجمع بين الاصالة العريقة والمعاصرة،، وقامت الدولة بافتتاح مشاغل كتشجيعا لصناع الخناجر العمانية حيث عمل بها أعداد كبيرة من الصناع المهرة استطاعوا بعقولهم المنيرة ومهارتهم الهائلة من إضفاء البعد الجماعي لهذه الصناعة الفنية المتقنة والتي تميزت بالدقة وروعة التصميم والصنع.

    والخنجر العماني يعتبر كجزء من التاريخ العماني الأصيل وصناعته من الصناعات التي تجلت فيها الأوزان العمانية الرفيعة كما برزت أيضا في صناعته الروح العربية الإسلامية التي تتسم بها حياة العمانيين ، وأتخذ الخنجر العماني رمزا للدولة ، أما بالنسبة للخنجر المعقوف وهو الخنجر الذي يتوسط سيفين متقاطعين رمز جميل يجسد التقاليد العمانية العريقة.
    ومنظر العماني بزيه التقليدي الأصيل الذي تميز بالدشداشة العمانية والخنجر جميعها رمزا للانتماء والرجولة والشهامة والتقاليد العمانية الأصيلة، وواجب على كل مواطن عماني في المناسبات الرسمية والاحتفالات المختلفة من ارتداء الخنجر..
    وقامت الحكومة بتكريم الحرفيين ودعمهم ومساندتهم لأن إبداعهم في صناعة الخنجر يعتبر إمتداد للحفاظ على صناعته عبر الأجيال المتتالية ، وأيضا صناعة الخنجر العماني يعتبر من أهم الصناعات التقليدية التي حملت ولا زالت تحمل هوية العمانيين وتضيء ملحما رائعا في موروثهم العماني.
    وللخنجر العماني أربعة أنواع وهي كالآتي:
    • الخنجر السعيدي.
    • الخنجر الشمالي.
    • الخنجر الصوري.
    • الخنجر الساحلي.




    صناعة الخنجر تستغرق تقريبا أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع ويستخدم في صناعته الماكينة ، إما في القديم فكانت تستغرق صناعته حوالي شهر ولا توجد بالسلطنة ولاية الإ وكانت بها صناع مهرة للخنجر وكانت ولايتا صحم والخابورة بمنطقة الباطنة وولاية صور بالمنطقة الشرقية أكثر الولايات شهرة في صناعة الخناجر العمانية فيما تكتسب ولاية نزوى شهرة تاريخية خاصة في هذه الصناعة الأثيرة لدى الحرفيين المهرة عشاق التراث والأصالة.









    بقي بنهاية الموضوع الذي تم تجميعه من عدة مواقع
    أن نذكر أن الخنجر ايضا جزء من تراثنا السعودي الاصيل الذي هو امتداد واحد مع حضارة اليمن
    وبالخصوص في المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية وتسمى بالشبرية وايضا بالجنبية
    اتمنى ان تكونوا قد استمتعتم بالموضوع
    ويمكنكم المشاركة
    ودعواتكم
    #############


    التعديل الأخير تم بواسطة فن الألوان ; 11-10-2009 الساعة 12:06

     



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

معلومات

أقسام الموقع

الدعم الفني

مواقع مهمة





جميع الحقوق محفوظة
لموقع التربية الفنية
A r t. G o v . S a
(2001 - 2012)