يوم ميلادي ..


ولن اقول عيد ميلادي كما يسميه البعض ..!!


سؤال يلح علي منذ عام . .!!


عادة ...

يفرح اغلب الناس بذكرى ميلادهم فيقيمون الحفلات و يصنعون الحلويات ويدعون أصدقائهم لمشاركتهم بهجة اليوم إلا أنني أصاب بالتوتر !!
فحقيقة أن أعوامي قد ازدادت عاما وأنني القي خلف ظهري 360 يوما ممتلئة بالأحداث مشحونة بالعواطف والمشاعر ما بين حب و بغض وما بين إقدام و خوف وما بين طموح وإخفاق شيء يدعو للقلق!!
لا أتخيل أنني قضيت 360 يوما مليئة بالتجارب و الأشخاص والمواقف.


كم وجها قابلت ؟
كم قلبا كسبت وكم قلبا خسرت ؟
كم قلبا أسعدت وكم قلبا كسرت وحطمت ؟
فيم نجحت و فيم فشلت ؟
هل ستمضي سنوات عمري الباقية {إن بقي لي سنوات} كما مضت هذه السنة ؟
أم ستكون أفضل أم أسوء ؟
ماذا يخبئ الغيب في طياته الغامضة؟ !


اليوم ختم السجل و سلم الملكان كتابيهما تري ايهما أثقل كتاب الحسنات أم كتاب السيئات ؟


تري كم من الأحباب سيتذكر في خضم الحياة أن يرفع سماعة الهاتف ليقول لي انه يتذكر يوم مولدي لأنه يعني له شيئا ؟

اهكذا سيمضي يوم ميلادي بين سؤال و جواب ؟


لقد اعتاد الناس أن يستقبلوا يوم احتفالهم بميلادهم الهدايا من الآخرين..

لما فكرت في الأمر مليا وجدت أن الأحتفال بمضى سنة من عمري غباء كبير..!!
وأعنى ما أقول..

غباء كبير ، لانه ليس في تلك المناسبة داعي للاحتفال بقدر ما فيها من دواعي للحزن والندم ..

فعلى ماذا أحتفل ؟


على خسارة سنة من عمري!

أم على أقتراب أجلي !

أم أحتفل بالخسارة لأن الغرب الكافر يفعل ذلك بجهالة..!!


أم أحتفل بمخالفة أمر النبى عليه الصلاة والسلام بتطبيقي طقوس الضالين و نفرح بمعصية الرب العظيم!

عجبت لعقل من وضع تلك المناسبة للاحتفال..!

وعجبت لمن يحتفل بهذه المناسبة من المسلمين الغافلين!

أليس الإنسان يحزن اذا خسر شيء من مقتنياته التافهة ، فكيف يفرح بخسران شيء من أغلى ما لديه وهو (العمر) ..؟


و اذا علمنا اننا لن نرجع يوما فات من العمر و لو أنفقنا ما في الأرض جميعا فحق لنا ان نحزن 360 مرة بدل ان نحتفل..!

أأقضي يوم ميلادي في حزن..!
أم يمر يوما عاديا..!
هكذا أقضي يوم ميلادي بتفكير إلى الغد.. عندها أستيقظ من التفكير لأعرف أنه أنتهى ذلك اليوم مع بداية سنه جديده من عمري..


من اجمل ما قرأت ...

تحياتي لكم

شرود