الخطاط السوري عبيدة البنكي
خطاط مصحف قطر

اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	مكمح.jpg
المشاهدات:	1110
الحجـــم:	12.8 كيلوبايت
الرقم:	15977


يعتبر الحرف العربي من أجمل حروف اللغات التي يمكن تطويعها لتصبح لوحات بديعة، إن جماليات الحرف العربي ترجع لقواعد وفنون الخط العربي والقلم العربي التي طورهما الخطاطون بواسطة المدارس المتنوعة، واشتهرت العديد من المدن العربية بفنون الخط العربي وسميت بها كالخط الكوفي مثلا، وما يزيد جمال الخط العربي ارتباطه بآيات الله، ويجد الخطاطون أنفسهم في كلمات القرآن الكريم فيجعلونه لوحات تبهج الناظرين، ويقف الخط العربي اليوم على قائمة الفنون الشرقية التي تبهر العالم وتقام سنويا المسابقات الكبرى للتنافس في هذا المضمار الشريف.
ولعل أقصى أمنية يتمناها خطاط أن يفوز بشرف خط وكتابة المصحف الشريف، وهذا ما سنتلمسه من خلال رحلة الخطاط عبيدة البنكي مع الحرف العربي الذي أوصله لكتابة مصحف قطر.


بداية نود التعرف على رحلتكم مع الحرف العربي؟
- في الحقيقة لقد بدأت مسيرتي مع الخط العربي منذ نعومة أظفاري وحتى قبل المرحلة الابتدائية عندما كان والدي مديراً لإحدى المدارس في سوريا في محافظة دير الزور وكنت أذهب معه للمدرسة وأشاهد أستاذ مادة الخط وهو يكتب، فعشقت الخط وتأثرت بكتابات الأستاذ وأصبحت أقلد هذه الكتابة، وأيضا كان عندنا بالبيت لوحات جدارية مكتوبة بخط جميل منها آية " إن ينصركم الله فلا غالب لكم " وكانت مكتوبة بخط النسخ فتأثرت بها كثيرًا وأصبحت أقلد كتابتها، وعندما دخلت المدرسة في المرحلة الابتدائية عاشقًا للخط العربي وهنا أذكر عندما زارنا بالمدرسة وفد من وزارة التربية والتعليم وكنت يومها في الصف الثاني الابتدائي قدمني الأستاذ لأكتب عبارة على السبورة فكتبتها بخط جميل وصفق لي الوفد كثيرا على حسن الخط وجماله فكانت هذه الحادثة دافعا قويا لي على المضي قدما والاستمرار في تعلم فن الخط.
وفي المرحلة الإعدادية عندما رأى خطي أستاذ مادة الرسم والخط قال للطلاب سيكون له شأن كبير في المستقبل، ولأنه لم يكن هناك في محافظتي دير الزور مدارس لتعلم فنون الخط العربي اعتمدت على قدراتي الذاتية، وكان والدي رحمه الله لديه مكتبة أدبية كبيرة وبها عناوين للكتب وكنت دائم الاطلاع عليها والتدريب على كتابة هذه العناوين الجميلة للخطاطين ومنهم الخطاط الديراني من الشام والخطاط سيد إبراهيم من مصر والخطاط هاشم بغدادي من العراق هؤلاء الخطاطون كانت خطوطهم مصدر إلهام بالنسبة لي للاطلاع على الخطوط وأيضا كان هناك كتاب قواعد الخط العربي للخطاط هاشم البغدادي رحمه الله الذي استفدت منه كثيرا في تعلم قواعد الخط العربي وفنونه ، إلى أن انتقلت إلى المرحلة الأهم وهي الانتقال إلى العاصمة دمشق وفيها التقيت بخطاطين كبار وكنت أتردد على الخطاط أحمد الباري، وهو صاحب خبرة طويلة في مجال الخط وكتابة المصاحف، واستمرت علاقتي به فترة من الزمن اطلعت فيها على أسرار كتابة المصاحف.
وبعد هذه الفترة أقيمت المسابقة الدولية الأولى للخط العربي في استانبول فكانت دافعا قويا وحافزا مثيرا لي للتقدم والمشاركة وهي مسابقة تقام بشكل دوري كل ثلاث سنوات وكانت مشاركتي في مسابقة ياقوت المستعصمي الدولية الثانية عام 1989 وأحرزت فيها المركز الثاني في خط النسخ . وكانت هذه الجائزة وهذا الفوز نقطة تحول في مسيرتي وبعدها توالت ولله الحمد المسابقات والإنجازات كل ثلاث سنوات .. حيث أحرزت في أربع مسابقات متتالية تسع جوائز في خطوط مختلفة ، إلى أن تم اختياري عضواً في هيئة تحكيم المسابقة في ثلاث دورات متتالية إلى وقتنا الحالي.


وكيف تعرفتم على مشروع مصحف قطر، وهل توقعتم الفوز؟
- تعرفت على مشروع مصحف قطر عن طريق مسابقة دولية نظمتها وأعلنت عنها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر، إذ وجهت الدعوة لحوالي 20 خطاطا من الخطاطين المتميزين في العالم أجمع للمشاركة في هذه المسابقة وكنت ولله الحمد أحد الخطاطين المدعوين، ثم طرحت المسابقة بعد ذلك بشكل عام لمشاركة جميع الخطاطين فتقدم لها حوالي 122 خطاطا من دول العالم.
وفي الحقيقية توقعت الفوز والظفر بكتابة مصحف قطر كوني شاركت بمسابقات سابقة وأحرزت مراكز متقدمة فيها فضلاً عن أنني كنت أعرف جيدا مستوى المتنافسين معي في الظفر بهذا الحدث التاريخي كتابة مصحف دولة قطر.


ماذا يعني لك أن تكتب المصحف بخط يدك؟
- كتابة المصحف شرف كبير وهى أغلى أمنية لدى الخطاط أن يوفقه الله وينال هذا الشرف الكبير وهو حلم غال كنت أحلم به منذ تعلمي للخط أن أنال هذا الشرف، والعناية بالقرآن الكريم من مظاهر الأمة الإسلامية التي عنيت عناية فائقة بالقرآن الكريم وعلومه فمنهم من أفنوا أعمارهم في البحث عن أسرار القرآن وألفوا المؤلفات في التفسير والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول والإعجاز العلمي في القرآن وإعرابه والمكي والمدني وغير ذلك ، ومنهم من أفنوا أعمارهم في كتابته والعناية بفن الخط وقواعده ولا شك أن كل لحظة يقضيها الباحث في النظر إلى كتاب الله أو التأمل فيه وكتابته هي في سبيل الله وفي سبيل الإسلام .


ما الذي يميز مصحف قطر عن غيره من المصاحف المخطوطة؟
- يميز مصحف قطر عن غيره من المصاحف المخطوطة كونه جاء عن طريق مسابقة دولية تطرح لأول مرة عن طريق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث جرت العادة أن يُكلف خطاط معين من قبل جهة ما بكتابة ونسخ المصحف، وقد لا يكون هذا الخطاط من المتفوقين والمتميزين في الخط ، إنما في هذه المسابقة الدولية لكتابة مصحف قطر هناك فتح لآفاق الإبداع والتنافس بين الخطاطين لإبراز كلام الله بأعظم وأبهى حلة من خلال أفضل وأمهر الخطاطين .. وأيضاً كانت هناك ضوابط وشروط فنية لكتابة مصحف قطر منها توزيع الكثافة الخطية على الصفحة الواحدة ويجب أن تكون منسجمة وأن تنتهي الآية في سطرها، ولا يجوز أن تبدأ نهاية آية سابقة في بداية سطر جديد.


كيف تلقيت نبأ فوزك بالجائزة الأولى في مسابقة كتابة مصحف قطر؟
- تلقيت نبأ الفوز بالمركز الأول بالحمد والشكر على هذه النعمة الكبيرة التي نلت شرفها، وشكرت الله سبحانه وتعالى أن وفقني لهذا الفوز وسجدت لله شكراً .


هل كانت المنافسة قوية في المسابقة ؟ ومن هم أشهر الخطاطين المنافسين لكم في المسابقة؟
- مما لا شك فيه أن المنافسة كانت قوية جدا لأن مسابقة مصحف قطر كانت تعتبر أكبر مسابقة في تاريخ الخط العربي وكل خطاط من المنافسين كان له أمنية وحلم أن يفوز بهذا الشرف العظيم لذلك كانت مسابقة استثنائية وقوية وصعبة جداً للظفر بها .
ومن أشهر الخطاطين المنافسين بالمسابقة الخطاط صباح الأربيلي، والخطاط بزار الحاج سليم، والخطاط يعقوب سليمان والخطاط عدنان الشيخ عثمان، والخطاط ممتاز دوردو.


كم من الزمن استغرق خط المصحف، وهل كُتب على مراحل أم مرة واحدة؟
- استغرقت كتابة مصحف قطر حوالي ثلاث سنوات ، وقد كتبت المصحف خلالها مرتين على مرحلتين الأولى استغرقت عامين والثانية بُنيت على النسخة الأِولى فكان وقت الكتابة أقل ولذا استغرقت عاما واحدا.


هل قابلتكم عقبات أو صعوبات في مراحل الكتابة ، وكيف تجاوزتموها؟
- في الحقيقة كانت هناك بعض العقبات في بداية المشروع وذلك لعدم التفرغ من ناحية، ومن ناحية أخرى صعوبة الكتابة على الرسم العثماني لأنه في الرسم العثماني هناك بعض الأمور تخالف قواعد الخط، وقد تغلبت عليها بالمران والتدريب إلى أن استطعت بفضل الله أن أجد علاقة مناسبة ما بين المحافظة على سلامة قواعد الخط العربي والتقيد بالرسم العثماني .. أما العقبة الأخرى فكانت الانتقال والاستقرار في دولة قطر لإنجاز هذا المشروع بتفرغ كامل، وما تبع ذلك من ترتيبات العمل والانتقال مع الأهل والأولاد للإقامة والاستقرار بقطر.


ما هي المرحلة القادمة في رحلتك مع الحرف العربي في سلسلة الإنجازات؟
- المرحلة القادمة هي الاستعداد لكتابة المصحف الشريف بعدة روايات، وأيضاً كتابة المصحف بشكل تراثي فني بحت، وهو أن تُكتب الصفحة الواحدة بأربعة أنواع من الخطوط بالإضافة إلى مشروع تدريس الخط العربي حيث إنه لا يوجد في دولة قطر أي خطاط مواطن أو مقيم يكتب الخط العربي بشكل أكاديمي أسوة ببعض دول المنطقة، وسوف ينطلق هذا المشروع قريباً بمشيئة الله بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون ِالإسلامية ومركز قطر الثقافي الإسلامي "فنار" حيث تم تجهيز قاعة خاصة مجهزة بأحدث الوسائل الفنية والتكنولوجية لإقامة معهد لتعليم وتدريس الخط العربي بشكل أكاديمي صحيح.


مع ظهور التكنولوجيا الحديثة في الخطوط هل ترى أن قيمة الخط باليد ما زالت لها أثرها وعبيرها وكيف تنظرون إلى التكنولوجيا في هذا المقام؟
لا شك أن جهاز الكمبيوتر جهاز عظيم الفائدة في مجال الأرشفة واستخدام الانترنت ومجال الكتابة اليومية فلا بأس باستخدامه، إنما بالنسبة لفن الخط العربي لا يستطيع الكمبيوتر رغم تطوره الكبير أن ينافس الخطاط لأن الخط عبارة عن روح وجهاز الكمبيوتر جهاز عديم المشاعر والأحاسيس .. فهل يستطيع جهاز الكمبيوتر مثلا أن يؤلف قصيدة شعرية إذا لُقّن مفرداتها .. بالطبع لا يستطيع لأن القصيدة عبارة عن تعبير وشعور ذاتي، وأيضا لا يستطيع الكمبيوتر أن ينافس الخطاط لأنه مشاعر وأحاسيس تظهر أثناء الكتابة وتعكس نفسية الخطاط وفنه.


أثناء كتابتكم لمصحف قطر هل أوقفتك آية أثناء كتابتها؟
- نعم أوقفتي آية " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كبيراً " فشعرت بجلال هذه الآية وعظمة القرآن وانتابتني قشعريرة عند تلاوتها وكتابتها.


ما هو أطول يوم زمني كتبت فيه المصحف؟
- خلال كتابتي للمصحف كنت متفرغاً للكتابة فكان وقتي موزعاً بين أداء الصلاة والكتابة والنوم، وعادة تستغرق فترة كتابة المصحف يومياً حوالي ثماني ساعات ما بين إخراج الصفحة وكتابتها بالقلم الرصاص كمسودة أو خارطة لي لأراعي خلالها قواعد وشروط المسابقة الفنية، ثم أقوم بنقلها بشكلها النهائي وعمل التشكيل والرتوش.


هل توقف عليك القلم يوماً ما أثناء كتابتك؟ وما أثره في مواصلة العمل؟
- الكتابة كانت مستمرة ولكن أحيانا بسبب حساسية الكتابة ودقة الخط كنت إذا حملت شيئاً ثقيلاً بيدي أو أطلت الرد على الهاتف الجوال مثلاً لا أستطيع أن أكمل الكتابة مباشرة بل لا بد ان أستريح لمدة عشر دقائق ثم أتابع الكتابة حتى لا يتأثر الخط .. وأيضاً مراعاة الشروط الفنية للمسابقة أن تنتهي الآية في سطرها ، ولا تكون نهاية آية بسطر جديد كان هذا الشرط في بعض الصفحات صعب التحقيق ويحتاج إلى توقف وإجهاد الذهن لإيجاد الحلول المناسبة لإتباع الشروط الفنية وإخراج الصفحة بشكل جيد.


ماذا يعني القلم للخطاط عبيدة البنكي؟
- أعتبر أن القلم من اشرف وأغلى الأشياء التي أتعامل بها فهو صديق عمري ورفيق دربي وبه يكتب القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وهو مفتاح العلوم وعميد الأشياء ورئيسها وأستاذ المصنوعات وسيدها والقلم بلغ من العز منتهاه ومن الشرف أعلاه ، وكفاه فخرًا أن الله سبحانه وتعالى أقسم به في كتابه العزيز فقال عز من قائل " ن والقلم وما يسطرون " وأول شيء خلقه الله هو القلم وفي الحديث الشريف أول ما خلق الله القلم فقال اكتب قال يا رب وما أكتب قال اكتب القدر وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وقال الشاعر يمدح القلم :

كفى قلم الكتاب عزًا ورفعة مدى الدهر أن الله أقسم بالقلم.


ألا ترى أنه من العجيب أن يستمر الخطاط في كتابة المصحف على وتيرة واحدة دون خلل أو نقص؟
- جرت العادة عندما يكتب المصحف يبدأ الخطاط في الكتابة من الجزء الخامس عشر إلى آخر المصحف ثم يعود للكتابة من البداية وهذا ما يؤدي أحيانا إلى وجود عدم الانسجام بين الكتابة وقد تكون هناك صفحات مضغوطة والكثافة الخطية غير متوازنة إنما بالنسبة لمصحف قطر كان على نسق واحد والسبب أن المصحف قد كتب مرتين في نفس الوقت وهذا ساعد كثيرا على إلقاء مرونة اليد وعدم التغير في الكتابة ، ومن ناحية أخرى فأنا أقوم بدراسة الكتابة وإخراجها ثم أقوم بكتابتها بشكلها النهائي مما يؤدي إلى جودة الخط العالية وهذا ما لا تجده في كثير من المصاحف ، إذ يحضرني هنا قول الخطاط حافظ عثمان يقول لو عرضت علي خطوط الأسبوع لعرفت خط يوم السبت من بقية أيام الأسبوع وذلك بسبب التوقف عن الكتابة يوم الجمعة مما يؤدي إلى أن تكون خطوط يوم السبت أقل مرونة بسبب التوقف عن الكتابة.


ما هي العوامل التي ترى أنها ساعدتك على إنجاز هذا العمل الشريف؟
- الرغبة في نيل الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى إذ أن أشرف ما يقوم به الخطاط هو كتابة القرآن كلام الله ، والمنافسة بيني وبين الخطاطين خصوصا أن المتقدمين للمسابقة من أكبر الخطاطين في العالم وهذا دفعني للمزيد من الاتقان والجودة ، واهتمام المسؤولين في الوزارة بهذا العمل الجليل وعلى رأسهم سعادة الوزير شخصيا، والقيام بتفريغي بشكل كامل للقيام بهذا العمل وإنجازه على الوجه الأكمل ، وأخص بالذكر د. خليفة بن جاسم الكواري المشرف الأول على المشروع ، والسيد صالح بن محمد المري رئيس لجنة طباعة المصحف ، فهذه العوامل ساهمت في انجاز هذا العمل الجليل على أكمل وجه.


من كان السبب في تأثرك بالخط ؟ وهل هناك مواقف محددة؟
- لقد نشأت في بيئة أدبية محبة للأدب والفن حيث كان والدي شاعرا وأديبا ولقيت تشجيعا في المراحل الأولى حيث إن العلم والفن والأدب هو رهن التقدير والتشجيع وكان والدي رحمة الله عليه يمتلك مكتبة كبيرة بها الكثير من الدرر والخطوط وعناوين الكتب وهذه ساهمت في غرس حب الخط عندي من الصغر.


القرآن كله آيات وعظات، هل ترى أن الخطاط يتأثر بخط آياته؟
- لقد زخر القرآن العظيم بالآيات التي تدعو إلى التأمل وفك العقول من عقالها وإطلاق النفوس من أسرها وقد وجه العقول والأنظار إلى النظر في الأنفس وما فيها من عجائب وأسرار ، قال جل وعلا " وفي أنفسكم أفلا تبصرون " والنظر إلى الآيات الكونية وما تنضوي عليها من حكم وما أودع الله فيها من خواص وسنن "إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب" وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما نزلت هذه الآية "ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها" ، ومما لا شك فيه أن الخطاط من خلال كتابة القرآن الكريم والذكر الحكيم يكون على طهارة ويستشعر الخشوع والرهبة بهذا العمل الجليل والوقوف على العبر والعظات.


هل أنت راض عن المستوى الذي وصلت إليه في الخط العربي بكتابة المصحف أم أن هناك مشاريع أخرى تأمل تحقيقها؟
- الحمد لله الذي وفقني لكتابة القرآن العظيم بأبهى حلة وأجمل صورة أستطيع انجازها وهذا العمل الجليل منحني مزيدًا من الخبرة بكتابة القرآن الكريم وبإذنه تعالى سأقوم بإنجاز مصاحف أخرى على أكثر من رواية منها رواية ورش وقالون إذ تفتقر المنطقة إلى مصحف متميز بهذه الروايات وختاما أوجه الشكر والتحية لسمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله ورعاه أمير دولة قطر لدعمه الكريم والسخي لهذا المشروع إذ لولا هذا الدعم لما خرج هذا المصحف بهذه الصورة وتلك الحلة الجميلة ، راجيا من الله أن يمد بعمره ويوفقه لعمل الخيرات ، كما أتقدم بالشكر إلى سعادة وزير الأوقاف السيد أحمد بن عبدالله المري لسهره ومتابعة العمل بتفاصيله الدقيقة وتقديمه كل أشكال الدعم المادي والمعنوي.

الراية القطرية


اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	ظظظظ.jpg
المشاهدات:	848
الحجـــم:	13.8 كيلوبايت
الرقم:	15976

بعد مخاض استمر خمس سنوات متتالية، أنهى الخطاط العالمي (الديري) "عبيدة البنكي" في بداية شهر تشرين الأول 2009 طباعة مليون نسخة من مصحف "قطر"، الذي قام بكتابته شخصيا وفاز به بالمركز الأول في المسابقة الدولية التي أقامتها وزارة الأوقاف "القطرية" في العام 2007، بالتنسيق مع مركز الأبحاث للتاريخ والفنون الإسلامية التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي (أرسيكا)، لاختيار خطاط لكتابة مصحف خاص بدولة "قطر".
وعن طباعة هذا المصحف التقى موقع eDeiralzor بتاريخ 29 تشرين الأول 2009 الخطاط "بديع بطاح" زميل الخطاط "البنكي" وصديق دراسته، الذي التقاه في شهر تشرين الأول في مدينة "اسطنبول التركية" أثناء إقامته هناك للإشراف على طباعة المصحف، والذي روى لنا نقلاً عن الخطاط "البنكي" كيف عاش الشهور الماضية أثناء طباعة هذا المصحف قائلا:
«بعد مراجعة نسخة المصحف من قبل وزارة الأوقاف "القطرية" وإدارة المصاحف في "الأزهر" الشريف بجمهورية "مصر"، وصدور الموافقات الرسمية للطباعة، أجريت مسابقة دولية أخرى لزخرفة المصحف، ووقع الاختيار على ثلاثة نماذج لأفضل مزخرفات، وقد جرى اعتماد النماذج الثلاثة لتنوع النسخ التي سيتم طباعتها.
وفي بداية العام 2009 كلفتني وزارة الأوقاف "القطرية" مع مجموعة من المختصين للإقامة في "تركيا" للإشراف على عمليات طباعة النسخة الأولى من المصحف، بعد أن تم التوقيع مع مطبعة "ماس" في مدينة "استانبول" لطباعة المصحف فيها.
وتركز عملنا خلال الشهور التسعة الماضي، على تدقيق كل صفحة يتم إدخال المزخرفات عليها تجنبا لوقوع أي خطأ، وتمكننا والحمد لله من إنجاز هذه المهمة وطباعة مليون نسخة كطبعة أولى، وبقياسات مختلفة، منها ألف نسخة أميرية من الحجم الكبير بوزن 12كغ، وصمم لها علبه خشبية مزخرفة وملبسه بالجلد الخمري، والذي يرمز للون علم دولة "قطر"، وسيتم توزيع هذه النسخ على رؤساء وزعماء العالم.
واستعد حاليا للعودة إلى دولة "قطر" للانضمام إلى عائلتي التي تقيم فيها»
يذكر أن المسابقة الدولية التي أقامتها دولة "قطر" لاختيار خطاط لكتابة مصحف "قطر"، شارك بها 120 خطاط عالمي من الخطاطين الذين فازوا بجوائز عالمية، وقد أمضي "البنكي" ثلاث سنوات في كتابة هذا المصحف، وقام بإهداء أول نسخة منه إلى والدته التي تقيم في مدينة "دير الزور".

اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	وووم.jpg
المشاهدات:	194
الحجـــم:	13.6 كيلوبايت
الرقم:	15978

اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	زظزظ.jpg
المشاهدات:	520
الحجـــم:	20.7 كيلوبايت
الرقم:	15979