،

الخطاط العثماني أحمد قره حصاري
المبدع في خط المحقق والريحان
ولد الخطاط أحمد قره حصاري الملقب بـملا شمس بير قرة حصاري (شمس الدين) سنة 873 للهجرة. كان من معاصري الشيخ حمد الله الأماسي وأخذ الخط عن أسد الله الكرماني الذي نهج على طريقة الخطاط الشهير ياقوت المستعصمي. وقد استطاع ان يتعرف على اساليب اساتذته واشتق طريقة خاصة به فأصبح له اسلوبا مميزا واضحا في قدرته على الجمع لاكثر من نوع من انواع الخطوط العربية في اللوحة الواحدة. وبصورة فنية عالية, فقد جمع بين خط المسلسل والخط الكوفي المربع باسلوب ابتكاري بديع. وكان من أشهر الخطاطين العثمانيين في القرن السادس عشر الميلادي، وربما اتقن هذا الفن وصقل موهبته في بلاط السلطان سليمان القانوني وخاصة خلال عهد السلطانين بايزيد الثاني وسليم الأول. أما شهرته الكبيرة فقد اكتسبها من خلال موهبته الكبيرة بإتقان خط الثلث الجلي المسمى "مثنى" وخط المحقق.
من تلاميذه: محمد الجلبي وإبراهيم حسن ومحيي الدين خليفة وفرهاد باشا وسليمان حجازي وحسين جلبي ودلي يوسف وقره علي أفندي وتكنه جي حسن جلبي.
يقول أهل الفن: برز بعد قره حصاري ثلاثة أعلام من الترك هم: الحاج كامل أقدك، وإسماعيل حقي ألتون، وحافظ عثمان.
ترك اثارا كثيرة منها كتاباته في جامع السليمانية في استنبول وكانت أغزر فترة في عطائه بين 1545 و 1555 ميلادية، ولا بد أنه ابتدأ كتابة مصحفه الشهير بعد سنة 1545 خلال عهد السلطان سليمان القانوني.
وكانت وفاته سنة 963 للهجرة وقد ناهز التسعين، وكان قد كتب شاهد قبره بنفسه تاركا فراغ تاريخه الى من بيده الاعمار علام الغيوب.
ويشير المؤرخ الكبير مستقيم زاده إلى أن أحمد قره حصاري تعلم ونسخ خطي النسخ والثلث من الخطاط يحيى صوفي (وترجح المصادر التاريخية أنه ذلك كان على يد ابن يحيى صوفي واسمه علي على اعتبار الفترة الزمنية بين الاثنين) ومن ثم تلقى دروس بالفن من أسد الله كرماني المتوفى سنة 892هـ والذي أجازه كما هو موثق إلى اليوم والذي يمكن استنتاجه أن قره حصاري حصل على الإجازة بالخط قبل أن يبلغ الثامنة عشرة من عمره وخلال عمله كخطاط في البلاط العثماني كان يتقاضى راتب يومي قدره 14 قطعة كما ورد في أرشيف القصر.