الديكور فن مدروس

فن الديكور هو علم واسع يختلف من شخصية لأخرى ومن مجتمع لآخر ، حيث أنه مرتبط بثقافات ودراسات وقدرات وعادات وتقاليد متوارثة ومكتسبة من خلال خبرات واطلاعات وتقنيات تعتمد في النهاية على إبداع وابتكار المصمم أوصانع الديكور . فمن المعروف أن التصميم الجيد أوالناجح هو أساس لأي عمل فني متكامل مبعثه قدرة المصمم على تطويع ثقافته وقدراته في خدمة التصميم الداخلي أو الخارجي على السواء،ومعالجة بعض ما يقابله من مشكلات من ناحية المساحة أو أماكن الإضاءة والتهوية التي تعتبر عاملاً مهماً في تحقيق الوحدة المتكاملة للتصميم .

ومن الضروري أن يكون مصمم الديكورالداخلي ملماً بكافة الأمور المعمارية وأساليبها وتقنياتها ، والخامات والمواد المختلفة في تنفيذ أعمال الديكور سواء أنواع الدهانات الخاصة بالحوائط وخصائصها .وكذلك استخدام الألوان وتفاعلها مع بعضها ، ودرجة امتصاص الألوان للضوء وانعكاسه ، مع مراعاة فتحات الإضاءةالطبيعية في الأماكن المرادالتصميم بها ، وأيضاً فتحات التهوية ودرجة التحكم بها .

و يعتمد التصميم الجيد في أي شكل له من أشكال الفنون التشكيلية على تنظيم ديناميكي لمجموعة من العناصرالمتعددة كالخط والمساحة والعمق واللونبدرجاته المختلفة ، لنجعل من هذه العناصر تكويناً إيقاعياً جميلاً يمتازبوحدةالشكل العام دون الإخلال بالنسب وتوازن التكوين بين الأجزاء المختلفةمع دراسة الفراغات بين أجزاء التصميم .

ويمكن تلخيص هذه العناصر في ثلاث نقاط هي :
1-الاتزانفي التكوين .
2- وحدة التصميم.
3- الفراغ.

-1 الاتزان في التكوين:
ويظهر ذلك في الارتياح الذي يشعر به المشاهد نحو الشكل العام للتصميم ، والاتزان يمثل حالة تتوزع فيها الوحدات المشكلة للتصميم بصورة متعادلة.


-2وحدة التصميم:
تنتج وحدة التصميم عن وعي المصمم في تخطيطه للعناصر المتعددة الداخلة في تكوين العمل الفني ، ويركز بشكل كبير على تحديد العلاقات بين هذه العناصر لتتم وفق قاعدة تجعل المشاهد للعمل الفني يشعر عند رؤيته بارتياح ناشئ عن "وحدة التصميم".وتلعب الخطوط والألوان دوراً بارزاً فيربط وحدات التصميم المختلفة وتجميعها في تكوين موحد .

وتظهر وحدة التصميم من خلال وجود علاقات رابطة بين الأجزاء المكونة للتصميم على النحو التالي :
-الارتباط بالتماثل الشكلي والحجمي .
-الارتباط بالتقاربالمكاني.
-الارتباط بالتماثل اللوني.
-الارتباط بالتوازي.

3-الفراغ:
ينظر للفراغ على أنه ذلك الفضاء الذي يقع حول وبين وفوق وتحت وخلال الشكل المحدد في التصميم ، ويتحدد الفراغ بإدراك العلاقة بين الشكل والأرضية والذي يترتب عليهما الشعور بالمسافة (البعد – المدى فإحساس المشاهد بالشكل يقوم على رؤية الشكل ككيان موجب والخلفية المحيطة به ككيان سالب ).
شروط يجب مراعاتها عندالبدء في التصميم :
1-تحديد الهدف من احتياجواستخدام هذا التصميم .
2-سهولة فكها وتحريكها من مكان لآخر دون التأثير علىمتانتها وصلاحيتها.
3-تحديد مبدئي لنوعية الخامات المفضلة ومعرفة ألوانهاالطبيعية والألوان المحببة بشكل عام لنفسية طالب التصميم.
4-تحديد أماكنا لتهوية الطبيعية وكيفية استغلالها بقدر المستطاع في توفير الأمان من ناحية تصريف الروائح والأبخرةبشكل جيد إلى خارج المكان في يسر وسهولة.
5-مراعاة سهولة الحركة بين جميع الأجزاء المعروضه .
6-الناحيةالاقتصادية والمادية لطالب التصميم والتي سيتوقف عليها ماهية نوع الخامـات والإكسسوارات وأنواع الأقمشة والمفروشات المستخدمة في التنفيذ .


عناصر الديكور الأساسية المكملة للمعرض
1-الأرضيات .
2- الحوائط وما بها من فتحات (الأبواب والنوافذ ).
3- الأسقف .. والأسقفالمستعارة .
4- الإكسسوارات والإضافاتالجمالية .

أولا: الأرضيات :
تلعب الأرضية دوراً هاماً في إظهار شكلا لتصميم الداخلي وما به من أثاث أو مفروشات معطية لنا رونقاً وشكلاً جمالياً موضحاً به كافة المساحات وما تحتويه من فراغات وإكسسوارات وما شابه ذلك من زهور ومكملات نباتية تزيد المكان سحراً وراحة نفسية .

أشكال وخامات يمكن استخدامها في تصميم وتحديث الأرضيات
1- الأرضيات الخشبية .
2- الأرضيات الرخامية والبلاط .
3- أرضيات الفينيل .
4- أرضيات الموكيت

ثانياً : الحوائط :
إن للحوائط أهمية كبرى في إظهار التصميم وما به من جماليات وتركيبات وإكسسوارات ، وترجع أهمية الحوائط لمواجهتها إلى العين ، فهي أول شيء يجذب انتباه المشاهد عند دخوله المكان أو الموقع ، ولابد أن يضع المصمم في اعتباره ارتفاع هذه الحوائط وما بها من فتحات ( أبواب ونوافذ ). والعمل على توحيد منسوب ارتفاعها ومدى ملائمةارتفاع الحوائط مع الديكور المناسب لها .
وفيما يلي ثلاث طرق الأكثر انتشاراوتعارفاً لتجهيز الحوائط في عمليات التصميم الداخلي :
1-التجليد بالخشب وأنواعه المتعددة سواء الطبيعي أو الصناعي .
2-التكسية بورق الحائط.
3-الدهانات المختلفة
الألوان وأثر استخدامها في الديكور الداخلي :
أهمية الألوان :
أصبح للألوان أهمية كبيرة في العصر الحديث نظراً لدخولها في صناعات عديدة مثل الأصباغ وخامات الديكورالمتنوعة وورق الحائط وغيرها . فاللون شعور مجرد كالعدد لابد أن يتبعه لفظ يحدد له مفهوم أو مدلول . أو بمعنى آخر يمكن أن
نعتبر اللون وصف يتبع إلىشيء يراد تعريفه أو وصفه .
أسس تطبيق استخدامالألوان في التصميم الداخلي :
وعند استخدام الألوان في مجال الديكور لابد من التركيز على ثلاث نقاط مهمة :
أولا : العلاقة بين الألوان المستخدمة من حيث الانسجاموالتناغم .
ثانياً: التوازن في نسب المساحات اللونية( كمية الألوان ودرجة إشعاعها وتناسبها مع المساحة).
ثالثاً: درجـة تشبع الألوان المختلفة المستخدمة درجـة فتاحة اللون أو غامقه.
فلابدمن مراعاة درجة الانسجام بين الألوان المستخدمة .وإن تشكيلات الألوان له تأثير قوي على نفوس المشاهدين عندما تكون مبنية على أسس تنظيمية وعلمية مدروسة،وقد أجمع المختصون والفنانون والقائمون على الحركة الفنية على أن الفن هوانسجام وتناغم ونظام ، وليس بالضرورة ن يكون التناسق والانسجام بين عددمحدد من الألوان .

التباينوالتضاد:
والتباين هو الاختلاف الواضح في التأثيربين شيئين متشابهين ، ويتحول هذا التباين إلى تناقض وتضاد إذا كانهناكختلاف كبير بين هذين الشكلين المشتركان في المضمون .

التوافق في الألوان وأهميته في التصميم الداخلي :
عندما نقول أن واجهة الديكور التيأمامنا قد حققت توافقاً لونياً ، فإن ذلك راجع إلى أن عين المشاهد لهذه اللوحةقدستراحت عند النظر إليها للوهلة الأولى -مما يشعر المشاهد بهدوء نفسي ،وعلى العكس من ذلك فإن كانت تلك
الواجهة المعروضة غير متوافقة الألوان فإن عين المشاهد تنفر منها ولا تشعر بالارتياح نحوها . فالتوافق اللوني هو صفة لمجموعة من الألوان يتكون منها العمل الفني في تناسق وتناغم وانسجام ، نرتضيها ولاننفر منها عندما يقعليها بصرنا .ر