[align=center]؟[/align]
[align=center]مفهوم الفن المعاصر [/align]

يذكر (شريف الحسن) مقال عن مفهوم الفن المعاصر ، وما طرأ عليه من انحرافات ، ومنحنيات.

[align=justify]" لم نكن اول من تخوف من ايحاءات الفن وتاثيره اللامتناهي على تسخير الانسان لانفلات حيويته او لخدمة الباطل. ولانحن اول من حطم تماثيل المعبودات ومحا كل تصاوير للجسد الانساني العاري الذي اعتبره الكثيرون اجمل ما خلـق الله , واشدها تاثيراً في النفس وبالتالي اوصله في بعض المجتمعات البدائية والحديثة على السواء الى مستوى هوس خلط الجنس بالعبادة كما ترى في الكاماسوتـرا الاسيوية وتماثيل القبائل البدائية المبالغة في ايحاءات الخصوبة مغلفاً انشغالهم بالخلود الذي يطلبونه من آلهتهم.

الم يكن اول ما فعله النبي ابراهيم عليه السلام ، انه حطم اصنام قومه مثبتاً لهم بتحديـه الفاعل عجزها وعدم قدرتها وخلوها من أي قوة وتأثير؟ قد اقول اولئك اقوام عجزوا لضحالة معرفتهم عن تفهم قوى الطبيعة ومظاهرها.

ومن غير المقبول اذن ان يكون لنا اليوم نفس انحصار مدى فهمهم ونحن قـد وصلنا من العلم الى دخول عصر الفضاء والخطو على القمر. ثم ان محو التعبير الفني لم ينجح في أي حال في محو الاستعداد للشر من نفــوس التخوف من اطلاق سراح التعبير الفني. ولهذا الاخير مبررات حضارية، فنحن ذو حضارة تتمحور حول وشائج المجتمع التي ولّدت حساسية شديدة لمسؤولية الفرد امام التزاماته الاجتماعية والتعاليم الدينية السامية.

واضح انها كانت محاولة نبيلة لمنع تلوث الانسان بخاصية تاثيره بما يسمع ويرى مما قد يعطل قدراته الذهنية الواعية بجعله اداة طائعة تسيرها المؤثرات الفنية الهادفة الى تمييع وعيه واطلاقه بلا ضوابط او تسخيره في الجانب الهدّام من التصرف البشري. وهذه رؤية قابلة للتبرير مثلما هي قابلة للاتهام بالتشدد المفرط وعدم الثقة بوعي الانسان.

وتلك الرؤية ابقت علاقتنا بالفن علاقة متوترة ولاسباب عدة قد يكون اولها هلامية الخط الفاصل بين مرحلة تذوق الابداع الفني ومرحلة التصاعد إلـى تسخير الفن او افتراض صفات متوهمة في الابداعات تمنحها مرتبة التوقير والتبجيل وحتى التقديس.

ان التباس الامر على البعض منا حول المعنى الاعمق للنهي عن صنع ما يمكـن ان يسبغ عليه صفات الحياة والقدرة خشية الانزلاق الى تبجيله وتقديسه واستخدامه حتماً او أيقونة او رسماً يدخلنا في متاهات الشرك. لم يكن القصد من هذا النهي الا ان نعجب بالابداع الفني والتشكيلي الجميل، اذ ان اول طريق للوصول الى الإيحاءات الحق هو تامل الابداع الجميل في ما خلق الله من تكوينات حية وغير حية، ولكن فهم النهي صرفيا وبمعنىً سطحي ينتهي الـى اجراءات قشورية تبالغ في التخوف والتحريم لاي منتجات فنية وكان مجرد تأمل نقش او مجسم سيبث فيه الحياة ويحملنا الى تقديسه.

فنياً الغى هذا من احتمالات شاسعة لمحاكات صيغ الطبيعة الحية وعـوض ذلك بالتركيز على الخط والزخرفة وكلاهما فن تجريدي محدود التطبيقات مهما اتسعت ، وربما كان هذا التقليص عاملاً مهماً في مسارعتنا لتقبل المدارس الفنية التجديدية الاحدث كالسوريالية والتكعيبية او ان نعيد شرفات التعبير الفني دون ان نواجـه بالاتهام باقتراف انحرافات دينية لاسيما ونحن في عالم يستشري الشرقيـة. اليس المؤسف حقاً اننا حين نعي ذلك لازلنا مشغولين بهوس ملاحقة القشور ؟ " [/align]


_________
قد لا أتفق مع الحسن في استخدامه لبعض المصطلحات ، وأوردت هذا المقال للمشاركة ، وإبداء الرأي حول الموضوع ، ولكن الكاتب يعطي تصور للمفهوم المعاصر للفن الحديث ، من هذا المنطلق شاركت بهذا المقال للحسن .



وتقبلوا